تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
36
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
يعلم ما هنا الا بما يعلم هاهنا أي لا بد من لحاظ الأمور الخارجية حتى يحصل بها الأمور الذهنية فثبت ان في الامارات والقطع نظر آلى والنظر الاستقلالى في المقطوع ومؤدى الامارات ودليل الاعتبار يدل على هذا . فان جعلت الامارات منزلة القطع الطريقي فيكون النظر الاستقلالى بنفس الامارات اى كان المقصود بالأصالة جعل الامارات منزلة القطع ولا يمكن ان يكون في شيء واحد النظر الآلي والاستقلالى معا لأنه لا يصح اجتماع النظر الآلي والاستقلالى في شيء واحد بعبارة أخرى لا يصح اجتماع النظر الأصلي والتبعي فيه ولا يخفى انه لا ينفرد النظر الآلي من النظر الاستقلالى أي إذا وجد النظر الآلي وجد النظر استقلالي لكن وجودهما يتعلق على الشيئين وان وجود الآلى تبعي ووجود الاستقلالى اصلى وكل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات الحاصل انه لا يجوز قيام الامارة مقام القطع الموضوعي للزوم اجتماع اللحاظين في شيء واحد أي لزم لحاظ الامارة بالنظر الآلي والاستقلالي . ان قلت إن اجتماع اللحاظين يلزم إذا كان الدليل واحدا واما إذا كان الدليل متعددا فلم يلزم اجتماع اللحاظين لان أحد الدليلين دال على جعل مؤدى الامارة منزلة الواقع والآخر دال على جعل الامارة منزلة القطع . قلت إن محل النزاع انما يكون في المورد الذي الدليل فيه واحد واما المورد الذي فيه دليلان فهو خارج من محل النزاع . الحاصل انه لا يصح التنزلان بالتنزيل الواحد وكذا لا يصح الاستعمالان بالاستعمال الواحد كما ذكر نظيره في باب المشترك